مهدي الفقيه ايماني
504
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة
فلهذا يطلعه اللّه عليه قبل وقوعه في الوجود بأصحابه ثم يطلعه اللّه في تلك الشؤون على النوازل الواقعة من الأشخاص ويعين له الأشخاص بحلبهم حتى إذا رآهم لا يشك فيهم انهم عين ما رآهم ثم يطلعه اللّه تعالى على الحكم المشروع في تلك النازلة له التي شرع اللّه لنبيه محمد صلّى اللّه عليه وسلم أن يحكم به فيها ولا يحكم إلا بذلك الحكم لا يخطئ ابدا وإن أعمى اللّه عليه الحكم في بعض النوازل ولم يقع له عليها كشف كانت عاقبة ألحقها في الحكم بالمباح ويعلم بعدم التعريف أن ذلك حكم الشرع فيها فإنه معصوم عن الرأي والقياس في الدين فان القياس ممن ليس بنبي في دين اللّه حكم على اللّه بما لا يعلم فإنه طرد علة وما يدريك لعل اللّه لا يريد طرد تلك العلة ولو أرادها لأبان عنها على لسان رسوله وأمر بطردها هذا إذا كانت العلة مما نص الشرع عليها في قضية فكيف بعلة يستخرجها الفقيه بنفسه لم يذكرها الشرع ثم يطردها فيكون تحكما على تحكم بشرع لم يأذن به اللّه هذا يمنع المهدي عليه السلام من القول بالقياس في دين اللّه ولا سيما وهو يعلم أن مراد النبي صلّى اللّه عليه وسلم التخفيف في التكليف على هذه الأمة ولذلك كان يقول اتركونى ما تركتكم وكان يكره السؤال في الدين خوفا من زيادة الحكم فكل ما سكت له عنه ولم يطلع على حكم معين فيه جعله عاقبة بحكم الأصل وكل ما أطلعه اللّه عليه كشفا وتعريفا فذلك حكم الشرع لمحمدى في المسئلة وقد يطلعه اللّه في أوقات في المباح على أنه مباح وعاقبة فكل مصلحه تكون في حق رعاياه فان اللّه يطلعه عليها ليسأله فيها وكل فساد يريد اللّه أن يوقعه برعاياه فان اللّه يطلعه عليه ليسأل في دفع ذلك لأنه عقوبة فالمهدى رحمه اللّه كما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال تعالى وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ والمهدى يقفو أثره لا يخطئ فلا بد أن يكون رحمة فهذه تسعة أمور لم تصح بمجموعها لامام من أئمة الدين خلفاء اللّه تعالى ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى يوم القيامة إلا لهذا الامام المهدى كما أنه ما نص رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم على إمام من الأئمة الذين يكونون بعده أنه يرثه ويقفو أثره لا يخطئ الا المهدى خاصة فقد شهد بعصمته في أحكامه كما شهد الدليل العقلي بعصمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فيما يبلغه عن ربه من الحكم المشروع له في عباده قال رحمه اللّه وينزل عيسى في زمانه بالمنارة البيضاء شرقي مسجد دمشق والناس في صلاة العصر فيتنحى له الامام فيتقدم فيصلى بالناس يؤم الناس بسنة محمد صلى اللّه عليه وسلم ( تنبيه ) [ لا ينافي هذا ما في الأحاديث الصحيحة أن عيسى يقتدى بالمهدى ] لا ينافي هذا ما في الأحاديث الصحيحة أن عيسى يقتدى بالمهدى في صلاة الصبح ويقول إنها لك أقيمت لما يأتي في قصة الدجال في الجمع بين اختلاف الروايات